الشيخ حسين المظاهري
88
فقه الولاية والحكومة الإسلامية
كما انّ القوم أيضاً ما استشكلوا في سنده ، بل قالوا : انّ الرواية معمولةٌ بها عند الأصحاب « 1 » ، فهي حجّةٌ في الباب . ودلالتها أيضاً ظاهرةٌ . ويمكن أن يُستفاد منها انّ الغنائم كلّها تتعلّق بالإمام ، وفي زمن الغيبة تتعلّق بالفقيه الوليّ . والإمام أو نائبه يقسّمان أربعة أخماس الغنائم بين المجاهدين ، والباقي لهما خاصّةً . الرواية الثالثة « وعنه عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليه السلام قال : وللإمام صفو المال أن يأخذه من هذه الأموال صفوها الجارية الفارهة والدابّة الفارهة والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس . وله ما يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيءٌ أخرج الخمس منه فقسمه في أهله وقسم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لميبق بعد سدّ النوائب شيءٌ فلاشيء لهم » « 2 » . الرواية مصحّحةٌ ، لمكان الارسال الواقع في السند . ولكن لا بأس به ، لأنّ المرسِل هو
--> ( 1 ) . كما عن العلّامة رحمه الله قبل رواية الحديث : « احتجّ الأصحاب بما رواه عبّاس الورّاق . . . » ؛ راجع : « منتهى المطلب » - الطبعة الحجريّة - ج 1 ص 554 . وقال ابنفهدٍ الحلّي رحمه الله : « إشارةٌ إلى ما رواه العبّاس الورّاق . . . وعليها عمل الأصحاب » ؛ راجع : « المهذّب البارع » ج 1 ص 567 . وعن المحقّق الكركيّ رحمه الله بعد نقل الرواية : « ومضمون هذه الرواية مشهورٌ بين الأصحاب مع كونها مرسلةً وجهالة بعض رجال اسنادها » ؛ راجع : « رسائل المحقّق الكركيّ » ج 1 ص 255 . ( 2 ) . راجع : « وسائلالشيعة » ج 9 ص 524 الحديث 12628 ؛ وانظر - مع زياداتٍ - : « الكافي » ج 1 ص 539 الحديث 4 ، « التهذيب » ج 4 ص 128 الحديث 2 .